جديد

الاثنين، 6 أغسطس 2018

قيل عن الشيخ سيد درويش




الشيخ سيد درويش
كان الشيخ سيد درويش في حياته مبذرا، حتى لكأنه كان يعرف أن عمره لن يطول، لدى عاش مساحة عمره بالعرض كما يقال، فأنتاج نتاج عمر مديد في بضع سنين و حاز شهرة واسعة و اكتسب أموالا طائلة، كما أنفقها في سرعة لا تجارى. كان على عجل من أمره في كل مجال. و رغم هذا عانى الفقر و الجوع من هذا التبذير. لكن فقره كان لذيذا على قول رفيقه الشاعر بديع خيري: ( معاك كم يا بديع ؟ - ثلاثة قروش، و انت معك كم ؟ - خمسة. و نضم ما معه على ما معي لننفق يومين أو ثلاثة أيام أو أربعة إذا أمكن). و يروي بديع خيري أنهما لشدة الفقر سهرا ليلة بطولها، هذا يؤلف و ذاك يلحن، حتى انتهيا من وضع اثني عشرا دورا – و الدور هو لون غنائي له مميزات خاصة عن الطقطوقة و القصيدة..- حملاها إلى صاحب شركة الأسطوانات (مسيو ميشيان) ليقاولاه في السعر. فعرف ميشيان حالهما. فعرض شراء ثمانية من الأدوار بعشر جنيهات، زادها إلى اثني عشر جنيها. و فيما كان خيري يتابع المقاولة لجعل السعر خمسة عشر حنيها. تناول الشيخ سيد درويش الأدوار المدونة و مزقها، و هو يقول (هو احنا منبيع ترمس ؟ الدور بجنيه و نربع ؟) ثم خرج حانقا. و كانت تلك أمثولة لخيري، على قوله، في كرامة الفنان.
من كتاب السبعة الكبار في الموسيقى العربية المعاصرة، بتصرف


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

???????